الميرزا القمي
49
جامع الشتات ( فارسي )
ابدا ، والمكفول هو الذي في حكم الفار الغير الموثق به وهو الذي صار سببا للاحتياج إلى الكفيل . ففي صورة الترامي يستقر وصف الموثوقية في الكفيل الأخير ويصير البواقي إلى الأول فيحكم الفار الغير الموثوق به فالمكفول له أولا يطالب الكفيل الأخير وهو يرجع قهقهرى ويأتي بالفار المتلوله ، ثم يأتي بتملوه إلى الأول . واما مع الدور : فيعود الموثوقية إلى الأول ويستقر فيه فلا يبقى حاجة إلى الكفيل له ، فيبطل كفالة من تأخر لعدم الحاجة اليه . إذا لاحتياج إلى المتأخر انما كان لأجل احضاره وإذا صار هو موثوقا به وفى حكم الحاضر ، فلا معنى لكفالة من تأخر عنه لأجل احضاره . 27 : سوال : إذا ارسل زيد بهيمة في النهار فأفسدت زرع عمرو . فهل على زيد الضمان أم لا ؟ - ؟ . جواب : قال أكثر الأصحاب ( على ما في التنقيح ، والمشهور بينهم كما صرح به جماعة منهم المحقق في النافع والشهيد الثاني في الروضة . بل اجماعهم كما عن ابن زهره والشهيد في شرح الارشاد ) ان ما يفسده البهايم في الليل فهي مضمونة على صاحبها بخلاف ما أفسدت في النهار . وذهب ابن إدريس وساير المتأخرين إلى التفصيل بالتفريط في حفظ البهيمة فيضمن فيه ان كان في النهار . وعدمه فلا يضمن وان كان في الليل نظرا إلى أصل البراءة في صورة عدم التفريط . وكونه سببا عاديا في صورة التفريط . احتج الأولون بما روى عن النبي ( ص ) ( على أهل الأموال حفظها نهارا وعلى أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل ) ( 1 ) . وحكم به في قضية ناقة البراء بن عازب لما دخلت حايطا فأفسدته ( 2 ) وبالروايات الكثيرة التي روته الخاصة عن أئمتهم ( ع ) منها ما رواه الشيخ والكليني عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : كان علي ( ع ) لا يضمن ما أفسدت البهايم نهارا فيقول : على صاحب الزرع حفظه . وكان يضمن ما أفسدته ليلا . ( 3 )
--> 1 : الرواية عامية ما ساعد تنى التوفيق على وجدان مصدرها . 2 : المستدرك : ج 3 كتاب الديات أبواب موجبات الضمان ، الباب 29 3 : الوسائل ج 19 ، كتاب الديات ، الباب 40 ح 1